أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

43

كتاب النبات

( 195 ) فامّا ما يصنع بها اعتراكها بالأنوار من خضبها بألوانها وبعصارة البقول فذاك مثل قول الراجز ووصف إبلا : وعاد في ألوانها والأرجل * من ماء عيدان اللّويّ الذّبّل وشي كصبغ الهرويّ الأشكل والأشكل الذي فيه حمرة . ( 196 ) قال بعض الرواة : يقال للجمل خاضب إذا استوفى المرباع فخضبت أنساؤه ، ومثله قول هميان السعدي ووصف فحلا ( من الرجز ) : صاف من القاعة صيفا باهجا * كأنّ حناء عليه ضامجا والضامج والضامد سواء . ( 197 ) والوحش أيضا يصبغها ( 30 ب ) العشب والنور ، فيقال ثور خاضب وحمار خاضب . قال الشاعر ووصف ثور وحش ( من البسيط ) : أو مقفر خاضب الأظلاف جاد له * غيث تظاهر في ميثاء مبكار وقال في مثله ( من البسيط ) : من خضب نور خزامى قد أطاع له * أصاب بالقفر من وسميّه خضلا ( 198 ) وقال في صفة حمار وحش ( من الطويل ) : كأنّ قتود الرّحل منها وحلسه * على خاضب مخضرّ أعلى الجحافل

--> ( 196 - 198 ) ص 8 / 52 : 12 « أبو حنيفة وثور خاضب وحمار خاضب وجمل خاضب إذا استوى ( كذا ) المرباع فخضبت انساؤه وأنشد أو مقفر خاضب الخ » . ( 196 ) قول هميان السعديّ : هو ابن قحافة وورد بعض أبيات أرجوزته هذه في سمط اللآلي 572 ، 712 ، 741 - 742 ، 960 . وبعضها في ل باب الجيم . ( 197 ) قال الشاعر : هو الأخطل ، ديوانه 114 : و 139 : 4 . ( 198 ) لم أجد البيت .